تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
47
كتاب الصلاة
للمقام : إمّا بالانصراف إلى كون الرجل مصلّيا ، أو بالإطلاق الشامل لهذا الفرض قطعا . ومنها : ما رواه مرسلا عن جميل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يصلّي والمرأة بحذاه أو إلى جنبيه ؟ قال : إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس « 1 » . وهذه خارجة عن الحصر ، فلا دلالة لها عليه . نعم : سنشير إلى دلالتها على تحديد مقدار التأخّر ، فارتقب . ومنها : ما رواه عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( في حديث ) قال : الرجل إذا أمّ المرأة كانت خلفه عن يمينه سجودها مع ركبتيه « 2 » . لأنّ ظاهرها الحصر بالتأخّر ، وعلى صحة التعدّي عن الجماعة إلى فرادى أيضا ، تصير من روايات الحصر في المقام أيضا . إلى غير ذلك ممّا يمكن أن يعثر عليه المتتبّع . فلا بدّ لبيان جواز ما عدا جهة الخلف من دليل . وأمّا الطائفة الثانية : فلا احتياج إلى تكرارها بعد ما تقدّم نقلها وبيانها مبسوطا ، وهي صريحة في جواز الاكتفاء بفصل شبر أو نحوه فيما إذا كانت على يمين الرجل أو يساره ، فيقدّم على مفهوم الحصر البتة ، لصراحتها وكثرتها البالغة حد التواتر الإجمالي بالنسبة إلى ذاك المفاد ، فيخصّص المفهوم أو يقيّد بهذه الطائفة ، فيجوز التحاذي كالخلف أيضا وإن كان في حدوده اختلاف موجب لحملها على مراتب الكراهة ، كما تقدّم . وأمّا الطائفة الثالثة : فهي موثّقة عمّار - السابقة - المشتملة على التحديد بالعشرة ، بعد إرادتها
--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب مكان المصلي ح 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مكان المصلي ح 9 .